السيد علي الطباطبائي
66
رياض المسائل
من دون تخلل رجعة بصحة الواحدة ، بل ربما أشعر عبارته بكونه مجمعا عليه بين الإمامية ، بل وربما كانت العبارة في ذلك ظاهرة . وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول ، لما مر وضعف حججهم ، فإن منها الأصل . ويدفع بما مر . ومنها : أن المقصود وهو الواحدة المقيدة بقيد الوحدة غير واقع ، والصالح للوقوع غير مقصود ، لأنه غير مريد للواحدة المقيدة بقيد الوحدة . وهو مع أنه اجتهاد في مقابلة النص غير مسموع ، مندفع بما مر من عدم الدليل على اعتبار قيد الوحدة في النية ، بل غايته الدلالة على كون ما زاد عليها بدعة ، وهو غير ملازم لاعتبار قيد الوحدة في النية ، وهي حاصلة من الثلاث المرسلة ، غاية الأمر أن الزائد عليها غير واقعة ، ويحتمل أن تكون ضميمة مؤكدة . ومنها الأخبار : ففي الصحيح : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ من خالف كتاب الله تعالى رد إلى كتاب الله ( 1 ) . والمكاتبة روى أصحابنا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الرجل يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقع بخطه : أخطأوا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) لا يلزم الطلاق ، ويرد إلى كتاب الله تعالى والسنة ( 2 ) . وفيهما نظر . أما أولا فلعدم مقاومتهما لما مر . وثانيا ضعف الدلالة في الأول ، لاحتماله نفي الثلاث لا الواحد ، بل في الرد إلى كتاب الله والسنة ، كما
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 313 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل 15 : 316 ، الباب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 19 .